ابن الوردي

166

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

وكان المتوكل قد حماه كما حمى النعمان الشقائق ، وقال : هذا لا يصلح للعامة ، وكان في أيامه لا يرى إلا في مجلسه ؛ فلا يجلس واحد من العامة يأخذ منه شيئا . وقال : أنا ملك الملوك ، وسلطان الرياحين الورد ، وكل منا أحق بصاحبه . وذكر صاحب كتاب « المناهج والمباهج » : « أن رجلا عد ورق وردة ؛ فكانت ألف ورقة » . وحكى : أنه رؤى وردة بالبصرة ، نصفها أحمر ، ونصفها أبيض ، والورقة التي وقع الخط فيها كأنها مقسومة بقلم . وحكى إنه رؤى بحلب ورد بوجهين : وجه أحمر ، ووجه أصفر . وقال أزدشيه بن بابك : الورد أبيض ، وياقوت أحمر على كرسي زبرجد أخضر ، بوسطه شذور من ذهب أصفر ، له رقة الخمر ، ونفحة العطر . وقال أبو جعفر لبعض أصدقائه : يقول : زارنا الورد من أنفاسك * وسقانا مدامة الأنس من كاسك وأعاد لنا معاهد الأنس جديرة * وزف لنا من فتيات البر خريره فاحمر حتى خلقه شفقا * وأبيض حتى أبصرته فلقا